مات ، وصار يقول حين ضربه : اللّهمّ ، اغفر لهم ، فإنّهم لا يعلمون ، وحمل مغمى عليه ، فلمّا أفاق قال : أشهدكم أنّي جعلت ضاربيّ في حلّ ، وما زال بعد « 1 » الضّرب في رفعة من النّاس وإعظام ، حتى كأنّ تلك الأسواط حليّا حلّي به .
مات بالمدينة سنة سبع وتسعين ومائة ، وقيل : اثنتين وتسعين ومائة ، وقيل غير ذلك .
وأفرد الذّهبيّ رضي اللّه عنه ترجمته بمؤلّف حافل « 2 » .
وأخرج ابن عساكر « 3 » عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم قال : رأيت أبي في النّوم وعليه قلنسوة طويلة ، فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : زيّنني بزينة العلم ، قلت : فأين مالك بن أنس ؟ قال : فوق ، فوق ، فلم يزل يكرّر فوق ، ويرفع رأسه حتى سقطت القلنسوة عن رأسه رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه .
* * *
( 164 ) مجاهد بن جبر « * »
الإمام أبو الحجّاج المخزوميّ المكّيّ المقرئ المفسّر الحافظ الواعظ العابد الزّاهد ، أحد أوعية العلم ، وعظماء التّابعين ، كان يضرب به المثل في كثرة الصّيام والقيام .
هامش
( 1 ) في المطبوع : يعد .
( 2 ) ذكره الدكتور بشار عواد في مقدمته لكتاب سير أعلام النبلاء 1 / 82 بعنوان : ترجمة مالك بن أنس .
( 3 ) انظر مختصر تاريخ دمشق 9 / 114 في ترجمة زيد بن أسلم .
* طبقات ابن سعد 5 / 446 ، تاريخ خليفة 330 ، طبقات خليفة 280 ، التاريخ الكبير 7 / 411 ، التاريخ الصغير 1 / 277 ، المعارف 444 ، الجرح والتعديل 8 / 319 ، الثقات لابن حبان 5 / 419 ، حلية الأولياء 3 / 279 ، صفة الصفوة 2 / 208 ، المختار من مناقب الأخيار 331 / أ ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 83 ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 87 ، تهذيب الكمال 27 / 228 ، سير أعلام النبلاء 4 / 449 ، تذكرة الحفاظ 1 / 92 ، تاريخ الإسلام 4 / 190 ، البداية والنهاية 9 / 224 ، العقد الثمين 7 / 132 ، غاية النهاية الترجمة 2659 ، الإصابة ترجمة 8363 ، تهذيب التهذيب 10 / 42 ، طبقات الشعراني 1 / 39 ، شذرات الذهب 1 / 125 .