تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
وقال : ما ضحك من خطأ رجل إلّا ثبت صوابه في قلبه . وقال : ما جالست ثقيلا إلّا وجدت الجانب الذي يليه من بدني كأنّه أثقل من الآخر . وقال : من صدق اللّه نجا ، ومن أشفق على دينه سلم من الرّدى ، ومن زهد في الدّنيا قرّت عيناه بما يرى من الثّواب غدا . وقال : الدّنيا دحض مزلّة « 1 » ، ودار مذلّة ، عمرانها إلى الخراب صائر ، وساكنها إلى القبور زائر ، شملها على الفرقة موقوف ، وغناها إلى الفقر مصروف « 2 » ، الإكثار منها إعسار ، والإعسار فيها يسار ، فافزع إلى اللّه وارض برزقه . وقال : الانبساط إلى النّاس مجلبة لقرناء السّوء ، والانقباض عنهم مكسبة للعداوة ، فكن بين منقبض ومنبسط . وقال : ما أكرمت أحدا فوق قدره إلّا اتّضع من قدري عنده بقدر ما زدت في إكرامه . وقال : لا وفاء لعبد ، ولا شكر للئيم . وقال : صحبة من لا يخاف العار عار . وقال : عاشر كرام النّاس تصر كريما ، ولا تعاشر اللّئام تنسب إلى اللّؤم . وقال : إنّ اللّه خلقك حرّا فكن كما خلقك . وقال : مداراة الأحمق غاية لا تدرك . وقال : من ولي القضاء ولم يفتقر فهو لصّ . وقال : إذا أخطأتك الصّنيعة إلى من يتّق اللّه فاصنعها إلى من يتّق العار « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصول : دحض منزلة . والمثبت من المناقب للبيهقي 2 / 178 . والدّحض : الزلق . والمزلّة : الأرض لا تثبت عليها الأقدام . اللسان ( دحض ) . ( 2 ) في الأصول : موصوف . والمثبت من مناقب البيهقي 2 / 178 . ( 3 ) في المطبوع : الميعاد .