وقال : لا تخرج من علم إلى غيره حتّى تحكمه ، فإنّ ازدحام الكلام في السّمع مضلّة في الفهم .
وقال : من شهد من نفسه الضّعف نال الاستقامة .
وقال : من غلبته شدّة الشّهوة للدّنيا لزمته العبوديّة لأهلها ، ومن رضي بالقنوع زال عنه الخضوع .
وقال : أنفع الذّخائر التّقوى ، وأضرّها العدوان .
وقال : من أحبّ أن يفتح اللّه قلبه ، فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه ، وتجنّب المعاصي .
وقال : من أحبّ أن ينوّر اللّه قلبه فعليه بالخلوة ، وقلّة الأكل ، وترك مخالطة السّفهاء ، وبغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب .
وقال : لا تتكلّم إلّا فيما يعنيك ؛ فإنّك إذا تكلّمت بالكلمة ملكتك ، ولم تملكها .
وقال : لو اجتهدت كلّ الجهد على أن ترضي كلّ النّاس فلا سبيل إليه .
فأخلص عملك ونيّتك للّه .
وقال : لا يعرف الرّياء إلّا المخلصون .
وقال : لو أوصي [ رجل ] بمال لأعقل النّاس ، صرف للزّهّاد « 1 » .
وقال : سياسة النّاس أشدّ من سياسة الدّوابّ .
وقال : العاقل من عقله عقله عن كلّ مذموم .
وقال : لو علمت أنّ شرب الماء ينقص مروءتي ما شربته .
وقال : للمروءة أربعة أركان : حسن الخلق ، والسّخاء ، والتّواضع ، والنّسك .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين زيادة يقتضيها النص ، والخبر في مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 183 ، ونصه : بلغني أن الشافعي سئل عن رجل أوصى لأعقل أهل بلده ، فقال : يعطى ذلك أزهدهم في الدنيا . . .