تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
وقال : أشكر الخلق للّه من لم ير أنّه شكر اللّه قطّ . وقال : من آداب الفقير في فقره ترك الملامة والتّعيير لمن ابتلي بطلب الدّنيا ، والرّحمة والشّفقة عليه ، والدّعاء له ليريحه اللّه من تعبه فيها . وقال : إنّ للّه عزّ وجلّ يوما لا ينجو من شرّه منقاد لهواه ، وإنّ أبطأ الصّرعى يوم القيامة صريع شهوة . أسند الحديث عن أبي النّضر « 1 » ، وغيره « 2 » . ومات سنة ثلاث وستّين ومائتين . * * *

( 273 ) محمد بن إبراهيم البغداديّ « * »

أخذ عن السّقطيّ ، والمسوحيّ وإليه انتماؤه ، كان فقيها عالما متكلّما بالحقائق ، خبيرا بسلوك الطّرائق ، واشتهر بذلك حتى حلّت له مشايخ الصّوفيّة حباءها « 3 » ، وحمي به حرمها وحماها ، واتّسقت به عقودها ، وحفظت به عهودها . وكان أحمد بن حنبل يعظّمه جدّا .

ومن فوائده :

من المحال أن تدّعي محبّة اللّه وأنت لا تذكره ، وأن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره ، وأن يوجدك طعم ذكره ثم يشغلك بغيره . وقال : الأنس ضيق الصّدر من معاشرة الخلق . وقال : من استشعر الموت حبّب إليه كلّ باق ، وبغّض إليه كلّ فان ، ومن استوحش من نفسه أنس بموافقة مولاه .
هامش
( 1 ) أبو النضر هو هاشم بن القاسم . انظر تاريخ بغداد 3 / 201 . ( 2 ) جاء في ( أ ) و ( ب ) بعد غيره : وصحب سريا والمحاسبي ، وقد تقدم هذا . * تقدمت ترجمته مع ذكر مصادرها صفحة : 550 ، وسيترجم له ثالثة في الطبقات الصغرى : 4 / 127 . ( 3 ) في المطبوع : خباءها .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 697 | المناوي / محمد أديب الجادر