القديم الإحسان ، اللّهمّ ، السّاعة السّاعة . فسمعت قعقعة من السّقف ، وتناثرت علينا دنانير ودراهم ، فقال لهم : استغنوا باللّه عن غيره . فأخذوا ، ولم يأخذ منه شيئا .
ونظر إلى غلام من أصحابه قد نحل بدنه ، فقال : أتديم الصّوم ؟ قال : لا ، بل أديم الإفطار . قال : تديم التّهجّد ؟ قال : لا ، بل أديم النّوم . قال : فما أنحلك ؟ قال : هوى لازم ، وكتمان دائم . فقال : اسكت ، ما أجرأك ؟ قال :
اللّهمّ ، إن كنت صادقا فخذني إليك . فخرّ ميتا ، فاستغفر عبد الواحد ، وقال :
أقسم على اللّه فأبّره .
أسند الحديث ، وروى عن جماعة من الأعيان منهم : الحسن ، وعطاء بن أبي رباح .
وعنه : وكيع ، وابن السّماك ، والدّاراني ، وغيرهم .
وهو متروك الحديث ، مات سنة سبع وسبعين ومائة « 1 » .
* * *
( 137 ) عبيد بن عمير « * »
عبيد بن عمير ، المجتهد في السّير ، الملازم للعبادة ، المحافظ على الزّهادة ، كان إمام الصّوفيّة الزّهّاد ، عالي المنزلة رفيع العماد ، له مواعظ درر ألفاظها ثمينة ، ومكانة عند صوفيّة زمانه مكينة ، وحرمة حرمها فسيح ، وسيرة حديثها صحيح .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وهو في مختصر تاريخ دمشق 15 / 253 ، ومرآة الجنان 1 / 370 ، والعبر ، ولكن الذهبي قال في السير 7 / 180 : مات بعد الخمسين ومائة ، ويقال : بقي إلى سنة سبع وسبعين ومائة ، وهذا بعيد جدا ، وإنما المتأخر إلى هذا التاريخ الحافظ عبد الواحد بن زياد البصري . وهذا ما ذهب إليه أولا الإمام البخاري في تاريخه الصغير عندما أدرجه مع من مات ما بين عشر إلى ستين ومائة .
* طبقات ابن سعد 5 / 445 ، الزهد لأحمد 378 ، طبقات خليفة 279 ، التاريخ الكبير 5 / 455 ، المعارف 434 ، الجرح والتعديل 5 / 409 ، ثقات ابن حبان 5 / 132 ، حلية -