ما يصنع به الرّبّ ، وعمر قد بقي لا يدرون ما فيه من الهلكات « 1 » ، وفضل قد أعطي لعلّه مكر واستدراج ، وضلالة قد زيّنت له فيراها هدى .
وقال : لنا في صحيح الحديث شغل « 2 » عن سقيمه .
وقال : من بخل بالعلم إمّا أن يموت ، أو ينسى ، أو يلحق بالسّلطان « 3 » .
وقال : أربع كلمات انتخبت من أربعة آلاف حديث : لا تثق بامرأة ، ولا تحمّل معدتك ما لا تطيق ، ولا تغترّ بمال ، ولا تتعلّم من العلم إلّا ما تعلم أنّك تعمل به .
وقال : كن محبّا للخمول ، كارها للشّهرة ، ولا تعتقد أنّك تحبّ الخمول فتعظّم نفسك ، وتقع في أشرّ منه .
وقال : دعوى الزّهد تخرج عن الزّهد .
وقال : سلطان الزّهد أعظم من سلطان الرّهبة ، فإنّ سلطانها لا يجمع النّاس إلّا بالعصا ، والزّهد يفرّ من النّاس فيتبعونه .
وقال : التّواضع التّكبّر على الأغنياء ثقة باللّه تعالى .
وقال : الرّحمة تنزل عند ذكر الصّالحين .
وقال : كاد الأدب أن يكون ثلثي الدّين .
وقال : إمساك الدّنيا لصون العرض عن ذلّ السّؤال لا يخرج عن الزّهد .
وسئل : من النّاس ؟ قال : العلماء . قيل : فمن الملوك ؟ قال : الزّهّاد .
قيل : فمن السّفلة ؟ قال : الذي يأكل الدّنيا بدينه « 4 » .
وقال : قدمت المدينة في عام شديد القحط ، فخرجوا يستسقون ، وخرجت معهم إذ أقبل غلام أسود ، عليه قطعتا خيش اتّزر بإحداهما ، وارتدى بالأخرى ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : المهلكات .
( 2 ) في المطبوع : ما شغلنا .
( 3 ) من قوله : وقال إن البصراء ص 352 إلى هنا ليس من ( أ ) .
( 4 ) في سير أعلام النبلاء 8 / 353 زيادة هي : قيل : فمن الغوغاء ؟ قال : خزيمة وأصحابه .
يعني من أمراء الظلمة .