وقال : لا تجالسوا أهل الأهواء ، فربّما غمسوكم في ضلالتهم ، أو لبّسوا « 1 » عليكم ما لا تعرفون .
وقال : مثل العاصي العالم كرجل وقع في بحر ، فما عسى أن يسبح حتّى يغرق .
وقال : له عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : عظني . فقال له : من عهد آدم عليه السّلام إلى وقتنا هذا لم يبق خليقة سواك . قال : زدني . قال : إن كان اللّه معك فمن تخاف ؟ وإن لم يكن معك فإلى من تلتجئ ؟ فقال : حسبي حسبي .
ومن كراماته :
أنّه خرج حاجّا في يوم صائف وهو صائم ، فأصابه عطش شديد ، فقال :
اللّهمّ ، إنّك قادر على أن تذهب عطشي من غير فطر . فأظلّته سحابة على قدره ، فأمطرت عليه حتّى بلّت ثوبه ، وذهب عنه الظّمأ ، ولم يصب أحدا من رفقته شيء من المطر .
ولم يكن في عصره أحد أعلم منه بالقضاء ، فأذن به ، فهرب .
ومرض بالشّام فأتاه عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه يعوده فقال : يا أبا قلابة ، تشدّد لا يشمت بنا المنافقون .
أسند عن : أنس ، وغيره من الصّحابة .
وأخذ عنه خلائق .
ومات بالشّام سنة أربع أو خمس ومائة عن أربع وخمسين سنة .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : ألبسوا .