( 128 ) عبد اللّه بن غالب « * »
عبد اللّه بن غالب العابد الرّاتب ، المتشمّر الناحب ، المتشوّق الطّالب ، وقد قيل : التّصوّف : الحذر من الدّنيا والهرب ، والرّغب في العقبى والطّلب .
كان يصلّي الضّحى مائة ركعة ، ويقول : لهذا خلقنا ، وبه أمرنا .
وكان يقصّ « 1 » بمسجد الجامع زمن الحسن رضي اللّه عنه ، فيقول له :
شققت على أصحابك . فيقول : ما أرى أعينهم انفقأت ، ولا ظهورهم اندقّت ، يا حسن ، اللّه يأمرنا أن نذكره كثيرا ، وأنت تأمرنا أن نذكره قليلا
كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
« 2 » [ العلق : 19 ] .
ولمّا كان يوم الزّاوية « 3 » قال : إنّي لأرى أمرا ما [ لي ] « 4 » عليه صبر ، روحوا بنا إلى الجنّة ، فكسر جفن سيفه ، ثم قاتل حتّى قتل ، فكان يوجد من قبره ريح المسك .
* * *
هامش
* تاريخ خليفة 281 ، 282 ، 286 ، التاريخ الكبير للبخاري 5 / 166 ، التاريخ الصغير 1 / 210 ، الجرح والتعديل 5 / 134 ، الثقات لابن حبان 5 / 20 ، حلية الأولياء 2 / 256 ، الأنساب 4 / 76 ، صفة الصفوة 3 / 334 ، المختار من مناقب الأخيار 267 / ب ، تهذيب الكمال 15 / 419 ، تهذيب التهذيب 5 / 354 .
( 1 ) في ( أ ) : يقضي .
( 2 ) تتمة الخبر في تهذيب الكمال 15 / 420 : ثم سجد ، قال الحسن : تا اللّه ، ما رأيت كاليوم ، ما أدري أسجد أم لا .
( 3 ) الزاوية موضع قرب البصرة ، كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث ، قتل فيها خلق كثير ، وذلك سنة 83 للهجرة . معجم البلدان . وعليه يجب أن يكون من رجال الطبقة الأولى .
( 4 ) ما بين معقوفتين مستدرك من حلية الأولياء 2 / 257 .