البطن ، قلت : يا هذا ، فإني لم آكل مذ أيام . فقال : ] « 1 » الدّعوى تهتك ستر المدّعين ، فمالك والتوكّل ؟
وقال : رأيت بطريق الشّام شابا حسن المراعاة ، فقال : هل لك في الصحبة ؟ قلت : إنّي أجوع . قال : أجوع معك ، فبقينا أربعة أيام ، ففتح علينا بشيء فقلت : هلمّ . قال : عقدت أن لا آخذ بواسطة . قلت : دققت « 2 » ، قال :
لا تبهرج ؛ فإنّ الناقد بصير ، مالك والتوكّل ! أقلّه أن ترد عليك موارد الفاقات ، فلا تسمو نفسك إلّا إلى من إليه الكفايات .
وقال : العالم من عمل بعلمه وإن قلّ .
وقال : بقدر إعزاز المؤمن لأمر اللّه يلبسه من عزّه ، ويقيم له العزّ في قلوب الناس .
وقال : شرط الفقير استواء أوقاته في الانبساط .
وقال : شيئان عزيزان : عالم يعمل بعلمه « 3 » ، ومريد لا طمع عنده .
وقال : لقيت الخضر عليه السّلام ببادية ، فسألني الصّحبة ، فخفت أن يفسد عليّ توكّلي بالسّكون له ، ففارقته .
وقال : المفاخرة والمكاثرة يمنعان الراحة ، والعجب يمنع معرفة عيوب النفس ، والتكبّر يمنع معرفة الصّواب ، والبخل يمنع الورع .
وقال : من ذمّ الدّنيا علانية ، واعتنقها سرّا كمل « 4 » مقته .
وقال : الهالك من ضلّ أواخر عمره حين قارب المنون .
وقال : أعظم ما يؤتى على المريدين قلّة الوفاء بالعهد .
وقال : التّسليم أن تعلم أنّه تعالى أشفق عليك من نفسك .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من تاريخ بغداد 6 / 8 .
( 2 ) في ( ب ) : دعيت .
( 3 ) في ( ب ) يعمل بعمله وإن قلّ .
( 4 ) في المطبوع : تحمل .