( حرف الهمزة )
( 205 ) إبراهيم الخوّاص « * »
إبراهيم بن أحمد الخوّاص المشهور بين العامّ والخاص ، أوحد مشايخ وقته ، وأجلّ أصحاب التوكّل في سمته ، وهو من أقران العارف الجنيد رضي اللّه عنه .
عارف كثرت فوائده ، وحسنت أخلاقه ومقاصده ، وانتفع به الطّلاب ، وارتفع قدره بين ذوي الألباب ، له في التوكّل الحال المشهور ، والذّكر المنشور ، والرّياضة التامّة ، والسّياحة العامة .
قال الغزالي رحمه اللّه : كان لا يقيم في بلد أكثر من أربعين يوما ، وكان رأسا في التوكّل ، يرى الإقامة اعتمادا على الأسباب قادحة في التوكّل ، قال :
وكانت عادته أن يخوض مع المريد في كلّ رياضة ، والقويّ إذا اشتغل بالرّياضة واصلاح الغير لزمه النزول إلى حدّ الضّعفاء تشبّها بهم ، وتلطّفا في سياقهم إلى السعادة ؛ وهذا ابتلاء عظيم للأنبياء والأولياء . انتهى .
وكان يوما في السياحة ، وإذا بعفريت صفعه ، فرفع رأسه إلى السماء ، وقال : هكذا يفعل بمن يمشي « 1 » في خفارتك ؟ فاستقبله ملك برأس العفريت .
هامش
* طبقات الصوفية 284 ، حلية الأولياء 10 / 325 ، تاريخ بغداد 6 / 7 ، الرسالة القشيرية 1 / 147 المنتظم 6 / 45 ، صفة الصفوة 4 / 98 ، المختار من مناقب الأخيار 38 / أ ، الوافي بالوفيات 5 / 303 ، طبقات الأولياء 16 ، النجوم الزاهرة 3 / 132 ، طبقات الشعراني 1 / 97 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 233 .
( 1 ) في المطبوع : عن عيشي .