وأخذ عن : أبيّ بن كعب ، وعبادة بن الصامت ، وغيرهما .
وطاف الأرض في طلب العلم .
ومن كلامه :
إن كان الفضل في الجماعة فالسّلامة في العزلة .
وقال : من طاب ريحه زاد عقله ، ومن نظف ثوبه قلّ همّه .
وقال : إذا تكلّم الفقيه بالإعراب ذهب الخشوع من قلبه .
وقال : أرقّ النّاس قلوبا أقلّهم ذنوبا .
وقال : يأتي على النّاس زمان يكون عالمهم أشرّ من جيفة حمار .
وقال لرجل : أتحبّ الجنّة ؟ قال : ومن لا يحبّها ؟ قال : فأحبّ الموت ؛ فإنّك لن ترى الجنّة حتى تموت .
وقال : وجد إبليس يسجد على صفاة ، ودموعه تسيل على خدّه ، فقيل له :
وما يغنيك هذا ؟ قال : أرجو إذا برّ ربّي قسمه ، أن يخرجني من النّار « 1 » .
وقال : طول الكمد أعجب من طول الدّمعة للخائفين .
وقال : إذا طاش العقل فقدت الحرقة ، وإذا فقدت قلصت الدّمعة ، وإذا ثبت العقل فهم صاحبه الموعظة فأحرقته ، فحزن وبكى .
وقال : لا تبذل علمك لمن لا يسأله ؛ فإنّه يستهين به .
وقال : أدركنا النّاس وهم يسمّون الدّنيا الدّنيّة ، ولو وجدوا لها اسما شرّا منه سمّوها به .
وقال : كانت أحبار بني إسرائيل كبيرهم وصغيرهم لا يمشي إلّا بعصى خوف أن يختال في مشيته فيمقت .
وقال : من لم ينفعه علمه ، ضرّه « 2 » جهله .
هامش
( 1 ) في الحلية 5 / 182 : أرجو إذا برّ بي قسمه . . . قال أبو عمر الدّوري : هذا إبليس يرجو رحمة اللّه ، فكيف نحن عبيد اللّه ؟ .
( 2 ) في المطبوع : لم يضره ، والخبر في الحلية 5 / 177 .