وقال شعبة : ما من أحد إلّا وقد أخذ عليه غير مسعر .
ومن كلامه :
أشتهي أن أسمع صوت باكية حزينة .
ودخل عليه سفيان الثّوريّ في مرضه ، وهو جزع ، فقال : ما هذا الجزع ؟
إنّي أودّ لو أموت السّاعة ، قال : إنّك إذا لواثق بعملك ، لكنّي واللّه كأنّي على شاهق جبل ، لا أدري أين أهبط ، فبكى سفيان رضي اللّه عنه .
وكان إذا ظلمه رجل قال : اللّهمّ ، لا تمته حتى تجعله محدّثا ، أو مفتيا .
وقال : إنّ للّه عبادا لو علموا بما ينزل القدر لاستقبلوه استقبالا حبّا لربّهم ولقدره ، فكيف يكرهونه إذا وقع ؟
وقال : لا ينبغي أن يثنى على عالم وهو يأخذ جائزة السّلطان ، ويبني بيته بالآجرّ .
وقال : من رضي بالخلّ والبقل لم يستعبد النّاس « 1 » .
وقال : من أراد هذا العلم لنفسه فليقلّ منه ، ومن طلبه للنّاس فليكثر ؛ فإنّ مئونتهم شديدة .
وقال : من أهمّته نفسه تبيّن ذلك عليه .
وقال : من أبغضني جعله اللّه محدّثا .
وقال : هذا الحديث يصدّكم عن ذكر اللّه ، وعن الصّلاة ، فهل أنتم منتهون ؟
ورئي في النّوم ، فقيل له : أيّ شيء وجدته أنفع ؟ قال : ذكر اللّه .
وقال : ينادي مناد يوم القيامة : يا مادحين اللّه ، فلا يقوم إلّا من كان يكثر قراءة سورة الإخلاص .
وكان كثير البكاء ، إن خرج بكى ، وإن دخل بكى ، وإن جلس بكى ، فقيل له فيه ، فقال : وهل خلقت النّار إلّا لمثلي ؟
وبكى يوما فبكت أمّه ، فقال : ما أبكاك يا أمّاه ؟ قالت : رأيتك تبكي
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي الحلية 7 / 219 : لم يستعبده الناس .