وقيل له في مرضه : عافاك اللّه . قال : كلّا ، اللّحاق بمن يرجى خيره خير من البقاء مع من لا يؤمن شرّه .
ولما احتضر ضحك ، فقيل له فيه ، فقال : كيف لا أضحك وقد دنا فراق ما كنت أحذره ، وسرعة القدوم على من كنت أرجوه ، وأؤمّله .
مات سنة ثلاث عشرة ومائة .
أسند الحديث ، وخرّج له مسلم والأربعة .
* * *
( 181 ) المنذر بن مالك « * »
أبو نضرة ، مفيض الدّموع والعبرة ، وقد قيل : التّصوّف التّحفّظ من العثرة ، والتيقّظ من الفترة .
ومن كلامه :
ينتهي القدر إلى هذه الآية :
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
[ هود : 107 ] .
وقال : لولا هول المطلع لسرّ رجالا أن يكونوا قد فارقوا ما هاهنا « 1 » .
مات سنة ثمان ومائة .
هامش
* طبقات ابن سعد 7 / 208 ، تاريخ خليفة 339 ، طبقات خليفة 209 ، التاريخ الكبير 7 / 335 ، المعارف 449 ، ضعفاء العقيلي 4 / 199 ، الجرح والتعديل 8 / 241 ، ثقات ابن حبان 5 / 420 ، الكامل لابن عدي 6 / 367 ، حلية الأولياء 3 / 97 ، أنساب السمعاني 8 / 357 ، 9 / 91 ، تهذيب الكمال 28 / 508 ، سير أعلام النبلاء 4 / 529 ، تاريخ الإسلام 4 / 225 ، العبر 1 / 133 ، ميزان الاعتدال 4 / 181 ، البداية والنهاية 9 / 259 ، تهذيب التهذيب 10 / 302 ، شذرات الذهب 1 / 135 . قال الذهبي في السير 4 / 531 : أورده العقيلي وابن عدي في كتابيهما فما ذكرا له شيئا يدل على لين فيه .
( 1 ) القول للحسن البصري لما عاد المنذر . انظر الخبر بتمامه في الحلية 3 / 98 .