ويحتقره . وكان هذا الاستهلال أصدق تعبير عن شخصية
الحاكم الجديد ، ومنهجه القويم في الحكم .
غزا نهاوند سنة 22 ه ، ثم غزا الدينور ، وماه سندان ،
فافتتحها عنوة ، ثم غزا همدان ، والري ، فافتتحها عنوة .
ثم عاد إلى المدائن بعد ذلك وبقي فيها حتى لبى نداء
ربه فيها ، وقبره شاخص معلوم لليوم ، وكانت وفاته سنة
36 ه بعد مقتل عثمان بن عفان بأربعين يوما ، وبداية
خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام .
ولما حضره الموت قال : هذه آخر ساعة من الدنيا ،
اللهم إنك تعلم إني أحبك ، فبارك لي في لقائك ، ثم مات .
لما استخلف عثمان بن عفان عزل حذيفة بن اليمان
من ولاية المدائن وعين ابن عمه الحارث بن الحكم أخ
مروان ، فأقام فيها مدة يتعسف في حكم أهلها ويسئ
معاملتهم ، فوفد وفدهم إلى عثمان وقد شكوا إليه سوء
معاملة الحارث ، وأغلظوا عليه في القول : فولى عليهم
حذيفة بن اليمان ثانية ، في آخر أيامه ، ومكث فيها إلى أن
قتل عثمان ، واستخلف علي بن أبي طالب عليه السلام فأقر حذيفة
عليها وكتب إليه :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣