وأرسل عمر إلى المقاتلين كتابا يقول فيه :
إذا اجتمع المسلمون ، فليكن كل أمير على جيشه ،
وليكن أمير الجيوش جميعا ( النعمان بن مقرن ) فإذا
استشهد النعمان ، فليأخذ الراية ( حذيفة بن اليمان ) ، فإذا
استشهد ، فجرير بن عبد الله بمكانه ، وعين لقيادة جيوشه
سبعة قواد واحدا بعد الآخر .
والتقى الجيشان ، الفرس في مائة وخمسين ألفا ،
والمسلمون في ثلاثين ألفا .
ونشب القتال ، ودارت المعارك في أشدها ، وسقط
قائد المسلمين ( النعمان بن مقرن ) وقبل أن تهوي راية
المسلمين إلى الأرض ، تسلمها القائد الجديد بيمينه ،
وسابق بها رياح النصر في عنفوان لجب واستبسال قل
نظيره ، ولم يكن القائد الجديد سوى ( حذيفة بن اليمان )
الذي انثنى كالإعصار المدمر على صفوف الفرس ،
صائحا : الله أكبر ، الله أكبر ، صدق وعده ونصر جنده ،
ثم صاع : يا أتباع محمد ، ها هي الجنان تتهيأ لاستقبالكم ، فلا
تطيلوا عليها الانتظار .
هيا يا رجال بدر ، تقدموا يا أبطال الخندق ، واحد
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 116
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٦