تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأرسل عمر إلى المقاتلين كتابا يقول فيه : إذا اجتمع المسلمون ، فليكن كل أمير على جيشه ، وليكن أمير الجيوش جميعا ( النعمان بن مقرن ) فإذا استشهد النعمان ، فليأخذ الراية ( حذيفة بن اليمان ) ، فإذا استشهد ، فجرير بن عبد الله بمكانه ، وعين لقيادة جيوشه سبعة قواد واحدا بعد الآخر . والتقى الجيشان ، الفرس في مائة وخمسين ألفا ، والمسلمون في ثلاثين ألفا . ونشب القتال ، ودارت المعارك في أشدها ، وسقط قائد المسلمين ( النعمان بن مقرن ) وقبل أن تهوي راية المسلمين إلى الأرض ، تسلمها القائد الجديد بيمينه ، وسابق بها رياح النصر في عنفوان لجب واستبسال قل نظيره ، ولم يكن القائد الجديد سوى ( حذيفة بن اليمان ) الذي انثنى كالإعصار المدمر على صفوف الفرس ، صائحا : الله أكبر ، الله أكبر ، صدق وعده ونصر جنده ، ثم صاع : يا أتباع محمد ، ها هي الجنان تتهيأ لاستقبالكم ، فلا تطيلوا عليها الانتظار . هيا يا رجال بدر ، تقدموا يا أبطال الخندق ، واحد