تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
صرت في العقبة طرحوني فيها - أي في الوادي السحيق - فقال حذيفة : هلا ترأف بهم إذا جاءك الناس ؟ قال : أكره أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمدا قتل أصحابه ، ثم سماهم بأسمائهم ( 1 ) . وذكر اليعقوبي قصة المؤامرة في تأريخه مجملة ، وقال : إن حذيفة كان يقول : إنه يعرفهم بأسمائهم . وكان حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله في المنافقين ، كما أسلفنا . ولما تسنم عمر بن الخطاب منصة الخلافة ، سأل حذيفة هل في عمالي أحد من المنافقين ؟ فقال : نعم ، واحد . قال : من هو ؟ قال : لا أذكره ، وأسرها في نفسه ! فكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة ، فإن
هامش
( 1 ) من المعلوم والواضح من سير الحوادث أن المسألة إذا كانت تتعلق بكبار الصحابة ، فلا ترد أسماؤهم صريحة فيها ، ويأتي التعبير ب‍ ( فلان وفلان ) ، وكل مورد من هذا القبيل فهو يعني جماعة يخاف الراوي من التصريح بأسمائهم . أما إذا لم يكن الحادث مع الكبار من الصحابة فيأتي الاسم صريحا ، كما يبدو ذلك للمتتبع ، كما حدث في غزوة أحد .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 111 | حسين الشاكري