صرت في العقبة طرحوني فيها - أي في الوادي السحيق -
فقال حذيفة : هلا ترأف بهم إذا جاءك الناس ؟ قال : أكره
أن يتحدث الناس ويقولوا : إن محمدا قتل أصحابه ، ثم
سماهم بأسمائهم ( 1 ) .
وذكر اليعقوبي قصة المؤامرة في تأريخه مجملة ،
وقال : إن حذيفة كان يقول : إنه يعرفهم بأسمائهم .
وكان حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله في
المنافقين ، كما أسلفنا .
ولما تسنم عمر بن الخطاب منصة الخلافة ، سأل
حذيفة هل في عمالي أحد من المنافقين ؟ فقال : نعم ،
واحد . قال : من هو ؟ قال : لا أذكره ، وأسرها في نفسه !
فكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة ، فإن
هامش
( 1 ) من المعلوم والواضح من سير الحوادث أن المسألة إذا كانت
تتعلق بكبار الصحابة ، فلا ترد أسماؤهم صريحة فيها ، ويأتي
التعبير ب ( فلان وفلان ) ، وكل مورد من هذا القبيل فهو يعني
جماعة يخاف الراوي من التصريح بأسمائهم . أما إذا لم يكن
الحادث مع الكبار من الصحابة فيأتي الاسم صريحا ، كما يبدو
ذلك للمتتبع ، كما حدث في غزوة أحد .