تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
حضر الصلاة عليه ، صلى عمر عليه ، وإلا لم يصل عليه . وولاه عمر على المدائن بفارس ، وكانت عادته إذا استعمل عاملا كتب في عهده : " وقد بعثت فلانا وأمرته بكذا " ، فلما أرسل حذيفة واليا على المدائن ، كتب في عهده : " اسمعوا له وأطيعوه وأعطوه ما سألكم " ، فلما قدم المدائن استقبله الدهاقون والأهالي ، فقرأ عهده ، فقالوا : سلنا ما شئت ، فطلب ما يكفيه من القوت وعلف دابته ، فأقام بينهم وأصلح بلادهم . وسار ( حذيفة ) بينهم ، والناس محتشدون حوله ، وحافون به . وحين رآهم كأنهم ينتظرون منه حديثا ، قال : " إياكم ومواقف الفتن " ! قالوا : وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله ؟ قال : " أبواب الامراء ، يدخل أحدكم على الأمير أو الوالي ، فيصدقه بالكذب ، ويمدحه بما ليس فيه " . وكان استهلالا بارعا في حديثه ، بقدر ما هو عجيب ! واستعاد الناس من فورهم ما سمعوه عن واليهم الجديد ، حيث كان يمقت الدنيا بأسرها ، ويمقت النفاق