وأرسل صلى الله عليه وآله إلى القبائل العربية المتاخمة يعلمهم بما عزم
عليه ، ويدعوهم للاستعداد .
ولما انتهى المسلمون إلى تبوك ، علموا أن الروم لما
سمعوا بزحف المسلمين
والعرب ، انسحبوا منها إلى داخل
بلادهم ، ونزل المسلمون بتبوك ينازلون من يحاول أن يقف
بطريقهم ، وغنموا غنائم كبيرة .
ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله قافلا من تبوك إلى المدينة
مع أصحابه وجيشه ، مكر به جماعة من المهاجرين والأنصار ،
وكانوا مع النبي صلى الله عليه وآله في تبوك وهم اثنا عشر رجلا ، وقد
تعاقدوا فيما بينهم وتعاهدوا على اغتيال النبي صلى الله عليه وآله وهو
راجع من تبوك ، وقال بعضهم لبعض : إذا لم نقدر عليه
وسألنا بماذا كنتم ؟ نقول له : كنا نخوض ونلعب ، كما جاء
في الآية : ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب
قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون ( 1 ) .
وأخبر النبي صلى الله عليه وآله خبرهم ، فقال صلى الله عليه وآله لأصحابه : من
شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع له .
هامش
( 1 ) التوبة : 65 .