المسلمين قتلوه خطأ وهم يحسبونه واحدا من المشركين ،
فصاح في ضاربيه : أبي ، إنه أبي ، لكن القضاء أسرع
منه ، فقضى حسيل شهيدا ، وحين علم المسلمون ذلك
تولاهم الحزن والوجوم ، ولكن ساحة المعركة كانت أشد
وأسرع من الوجوم ، فانطلق حذيفة والمسلمون صوب
المعركة المشبوبة ليبلي فيها ، ويؤدي واجبه .
وتنتهي المعركة ، ويبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله بالأمر ، فيأمر
صلى الله عليه وآله أن تخرج الدية عن والد حذيفة ( حسيل بن جابر )
فيعتذر ابنه حذيفة عنها ، ويتصدق بها على المسلمين ،
فيزداد الرسول صلى الله عليه وآله حبا وتقديرا له !
ورجع المسلمون بعد انتهاء المعركة إلى المدينة
المنورة بعد دفن قتلاهم يلملمون شتاتهم ويداوون
جرحاهم ، ويصلحون أمورهم .
وجاءت غزوة الأحزاب ، وحفر المسلمون الخندق
حول المدينة ، واستمر حصار المشركين للمدينة شهرا ،
وعبر بعض المشركين الخندق بخيلهم وفي مقدمته عمرو
ابن عبد ود العامري فارس يلبل وهو يعد بألف فارس .
وجبن المسلمون من لقائه على الرغم من نداء الرسول صلى الله عليه وآله
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 105
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٥