وعن حياتها بالهدى ، أو الضلال فيها ، فيقول :
القلوب أربعة :
قلب أغلف ، فذلك قلب الكافر .
وقلب مصفح ، فذلك قلب المنافق .
وقلب أجرد ، فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن .
وقلب فيه نفاق وإيمان ، فمثل الإيمان كشجرة يمدها
ماء طيب ، ومثل النفاق القرحة يمدها قيح ودم .
فأيهما غلب فقد غلب .
وغزا المشركون المدينة المنورة ، فاستعد المسلمون
لصدهم في سفوح جبل أحد ، وكان الانتصار الساحق حليف
المسلمين في بادئ الأمر ، غير أن قسما من الرماة الذين
عينهم الرسول صلى الله عليه وآله على فتحة الجبل خالفوا أوامره صلى الله عليه وآله ،
فنزلوا للسلب وتركوا الثغرة مفتوحة للعدو ، فانتهز
المشركون الفرصة وهجموا بقيادة خالد بن الوليد من فتحة
الجبل ، وكر المشركون المنهزمون على المسلمين فصاروا
بين طابقين من نار المشركين ، واختلط الحابل بالنابل ،
وصار كل يقتل الآخر بدون هدى ولا رؤية ، وبينما كان
حذيفة يصول ويجول في الميدان إذ أبصر أباه يصرع بأيدي
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 104
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٤