لقد عاش ( حذيفة بن اليمان ) مفتوح البصر والبصيرة
على مآتي الفتن ، ومسالك الشر ، ليتقيها ، ويحذر الناس منها ،
ولقد أفاء عليه هذا ، بصيرة وخبرة بالناس ومعرفة بحوادث
الزمن ، بعقله وفكره بأسلوب فلسفي وحصافة حكيم .
فكان يقول رضي الله عنه :
إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله ، فأخرج الناس من
الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ، فاستجاب له
من استجاب فحيا بالحق من كان ميتا . . . ومات بالباطل من
كان حيا .
فمن الناس من ينكر ذلك بقلبه ولسانه ويده ، أولئك
الذين استجابوا للحق .
ومنهم من ينكر ذلك بقلبه ولسانه ، فهو قد ترك شعبة
من الحق والإيمان .
ومنهم من ينكر ذلك قلبه ، لا بيده ولا بلسانه ، فقد
ترك شعبتين من الإيمان والحق .
ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا بلسانه ولا بيده ، فذلك
ميت الأحياء !
ثم يتحدث ( حذيفة ) رضوان الله عليه ، عن القلوب
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 103
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٣