معسكر الأعداء ويقتحمه ، ويستطلع أمرهم ويعرف
أخبارهم ؟
إن الرسول صلى الله عليه وآله حينما اختار ( حذيفة بن اليمان )
يراه جديرا بهذه المهمة ، وأهلا لها ، فأمره صلى الله عليه وآله أن يقوم بهذه
المهمة ، فامتثل حذيفة لأمر الرسول صلى الله عليه وآله وتسلل وحده في
الظلام الدامس وقطع المسافة بين المعسكرين بعد أن عبر
الخندق ، واخترق الحصار ، وكانت الريح العاتية قد أطفأت
نيران المعسكر ، فخيم عليهم الظلام ، حتى وصل فسطاط
أبي سفيان ورآه جالسا بين أولاده وبعض زعماء قريش ،
محيطين به .
خشي أبو سفيان قائد عسكر قريش أن يفاجئهم
الظلام بمتسللين من المسلمين ، فقام يحذر جيشه ، وسمعه
حذيفة يقول بصوته المرتفع :
" يا معشر قريش ، لينظر كل منكم جليسه ، وليأخذ
بيده ، وليعرف اسمه " .
يقول حذيفة : فسارعت إلى يد الرجل الذي بجواري ، وقلت له :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 107
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٧