تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والسرائر ، يقرأ الوجوه في نظره ، ويعرف كنه الأعماق المستترة ، والدخائل المخبوءة في نفوس الآخرين . ولقد أوتي حذيفة من الحصافة ما جعله يدرك أن الخير في هذه الحياة واضح لمن يريد ، والشر هو الذي يتنكر ويختفي ، ويجب على الأريب أن يعنى بدراسة الشر في مظانه ، ليأخذ الحذر منه . وهكذا عكف ( حذيفة ) على دراسة الشر والأشرار ، والنفاق والمنافقين ، الذين يظهرون الإسلام ويضمرون الكفر . هذا هو ( حذيفة ) عدو النفاق والمكر ، وصديق الصدق والوضوح . ورجل من هذا الطراز ، لا يكون إيمانه مستعارا بل هو ثابت الركائز ، ووثيقا ، ولا يكون ولاءه إلا عميقا ، وكذلك كان ( حذيفة ) في إيمانه وولائه . وخبرة ( حذيفة ) بأهل الشر ، وإصراره على مقاومته وتحديه أكسباه لسانا ذلقا ، وفصاحة واضحة ، وحدة في كلماته ، يقول حذيفة :