وقال : العاقل إذا لم ينتفع بقليل الموعظة لم يزدد على الكثرة منها إلّا شرّا .
وقال : من أحبّ القرآن فقد أحبّ اللّه .
وقال : عليك بالنّصح للّه في خلقه ، فإنّك لن تلقاه بعمل أفضل منه .
وقال : لو نادى مناد من السّماء : إنّ النّاس كلّهم يدخلون الجنّة ، وأنّي وحدي في النّار لكنت بذلك راجيا .
وقال : لا يمنعك من الدّعاء ما تعلم من نفسك ، فإنّ اللّه تعالى أجاب شرّ الخلق إبليس إذ قال :
أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
[ الأعراف :
15 ] .
وقال : ما شكر اللّه عبد استعان بنعمته على معصيته .
وقال : ليس في الأرض صاحب بدعة إلّا وهو يجد ذلّة تغشاه ، لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ . . .
[ الأعراف : 152 ] فهي لكلّ مفتر مبتدع إلى يوم القيامة .
وقال : العمل الصّالح هو الذي لا تحبّ أن يحمدك عليه إلّا اللّه .
وقال : عند ذكر الصّالحين تنزل الرّحمة .
وقال : ليس أحد إلّا وللّه عليه الحجّة البالغة إمّا في ذنب ، وإمّا في نعمة قصّر في شكرها .
وقال : أوحى اللّه إلى موسى عليه الصّلاة والسّلام : أوّل من مات إبليس ، فإنّه أوّل من عصى ، وإنّما أعدّ من عصاني من الموتى .
وقال « 1 » : لا يغرّنّك من اغترّ باللّه فمدحك بما تعلم من نفسك خلافه ، فإنّه ما من أحد يقول في رجل شيئا من الخير إذا رضي إلّا قال مثله من الشرّ إذا
هامش
( 1 ) إنما القول لأبي سفيان عيينة ، جاء في صفة الصفوة 2 / 231 : قال سفيان بن عيينة : لما بلغت خمس عشرة سنة دعاني أبي ، فقال لي : يا سفيان ، قد انقطعت عنك شرائع الصبا ، فاحتفظ من الخير تكن من أهله ، ولا يغرّنك . . .
قال سفيان : فجعلت وصية أبي قبلة أميل معها ولا أميل عنها .