مات سنة أربع وخمسين ومائة عن نحو أربع وخمسين سنة « 1 » .
( 80 ) حبيب الفارسي العجمي « * »
كان مجاب الدّعوة ، حسن التّربية والسّياسة ، وافر الهمّة والرّئاسة ، محافظا على الخلوة لاكتساب الجلوة .
وكان من التجّار ، فحضر مجلس الحسن رحمه اللّه وهو غافل لا يلتفت إلى شيء ممّا يقوله الحسن ، إلى أن التفت إليه الحسن رضي اللّه عنه يوما فوعظه ، فخرج عمّا كان يملك وجدّ واجتهد .
وكان يبكي اللّيل كلّه ، فتقول له أمّه : ما هذا البكاء ؟ فيقول : دعيني ، فإنّي أريد أن أسلك طريقا لم أسلكه قبل .
ومن كلامه :
إنّ الشّيطان ليلعب بالقرّاء كما يلعب الصّبيان بالجوز .
وقال : لا تقعدوا فرّاغا ؛ فإنّ الموت يليكم .
وقال : إنّ من سعادة المرء إذا مات ماتت معه ذنوبه .
وكان يخلو في بيته ويقول : لا قرّة عين لمن لم تقرّ عينه بك ، ولا فرح لمن لم يفرح بك ، وعزّتك إنّك تعلم أنّي أحبّك .
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وفي صفة الصفوة 3 / 156 : ولد سنة مائة ، ومات سنة تسع وستين ومائة ، وفي السير 7 / 361 : قال وكيع : ولد سنة مائة . قال الذهبي 7 / 371 : قلت :
عاش تسعا وستين سنة .
* حبيب : التاريخ الكبير 2 / 326 ، الجرح والتعديل 3 / 112 ، مشاهير علماء الأمصار 152 ، حلية الأولياء 6 / 149 ، الأنساب 8 / 401 ، صفة الصفوة 3 / 315 ، مختصر تاريخ دمشق 6 / 185 ، تهذيب الكمال 5 / 389 ، سير أعلام النبلاء 6 / 143 ، ميزان الاعتدال 1 / 457 ، تاريخ الإسلام 5 / 233 ، الوافي بالوفيات 11 / 299 ، طبقات الأولياء 182 ، تهذيب التهذيب 2 / 189 ، النجوم الزاهرة 1 / 283 . وسيترجم له المؤلف ثانية . انظر صفحة ( 593 ) من هذا الجزء .