تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقال : إنّما أنت أيّام ، كلّما ذهب يوم ذهب بعضك . وقال : فضح الموت الدّنيا ، فلم يترك فيها لذي لبّ فرحا . وقال : واللّه ، ما أعزّ أحد الدّرهم إلّا أذلّه اللّه . وقال له رجل : أريد سفرا ، فأوصني . قال : حيثما كنت فأعزّ أمر اللّه يعزّك . وقال : ضحك المؤمن غفلة من قلبه . وقال : الإسلام أن يسلم قلبك للّه ، ويسلم منك كلّ مسلم ، وكلّ ذي عهد . وقال : إيّاكم وما شغل من الدّنيا ، فإنّها كثيرة الأشغال « 1 » ، لا يفتح رجل على نفسه باب شغل إلّا يوشك ذلك الباب أن يفتح عليه عشرا . وقال : رحم اللّه رجلا لا يغرّه ما يرى من كثرة النّاس ، ابن آدم تموت وحدك ، وتدخل القبر وحدك ، وتبعث وحدك ، وتحاسب وحدك ، أنت المعنيّ وإيّاك يراد . وقال : بئس الرّفيقان الدّرهم والدّينار ، لا ينفعانك حتّى يفارقانك . وقال : ابن آدم ، طأ الأرض بقدمك ؛ فإنّها عن قليل قبرك ، إنّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمّك . وقال : لا تخالفوا اللّه عن أمره ؛ فإنّ خلافك عنه عمارة دار قضى اللّه عليها بالخراب . وقال : هانوا على اللّه فعصوه ، ولو عزّوا عليه لعصمهم . وقد سئل عن حديث : « الإيمان الصّبر والسّماحة » « 2 » ، فقال : الصّبر عن معصية اللّه ، والسّماحة بأداء فرائضه « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ف ) : الأشطان . ( 2 ) ذكره صاحب الكنز 1 / 36 ( 57 ) وقال : رواه أبو يعلى ، والطبراني في مكارم الأخلاق عن جابر . ( 3 ) حلية الأولياء 2 / 156 .