« 3 » [ وبه ردّ ابن عدي « 1 » وغيره على مالك رضي اللّه عنه إنكاره له .
وقيل : إنّه اجتمع بعمر بالموسم ، وقال له : وددت لو صلّيت في الأقصى .
فجهّزه له ، ثم رجع للكوفة ، وخرج منها غازيا لأرمينية ، فأصابه البطن فمات عند أهل خيمة ، فوجدوا معه جرابا وقعبا « 2 » ، فنظروا في الجراب ثوبين ليسا من ثياب الدّنيا ، وذهبوا ليحفروا له قبرا ، فوجدوا قبرا مجهّزا في صخرة فدفنوه فيه ، فلما فرغوا من دفنه التفتوا فلم يروا شيئا ] « 3 » .
( 45 ) أبو الجوزاء « * »
أبو الجوزاء ، أوس بن عبد اللّه الرّبعيّ المجانب للآراء والأهواء ، المفارق للتّلاعن والأسواء ، ما لعن شيئا قطّ ، ولا آذى أحدا قطّ ، ولم يكذب قطّ .
وكان يواصل سبعة أيام بلياليها ، ثمّ يقبض على ذراع الشّاب « 4 » ، فيكاد يحطمها .
ومن كلامه :
نقل الحجارة أهون على المنافق من قراءة القرآن .
وقال : الشّيطان يلزم « 5 » بالقلب حتّى ما يستطيع صاحبه يذكر اللّه ، وماله
هامش
( 1 ) الكامل 1 / 413 .
( 2 ) القعب : قدح من خشب مقعّر .
( 3 ) ما بينهما ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) .
* طبقات ابن سعد 7 / 223 ، طبقات خليفة 205 ، التاريخ الكبير 2 / 16 ، المعارف 469 ، الجرح والتعديل 1 / 304 ، ثقات ابن حبان 4 / 42 ، حلية الأولياء 3 / 78 ، صفة الصفوة 3 / 258 ، تهذيب الكمال 3 / 392 ، سير أعلام النبلاء 4 / 371 ، تاريخ الإسلام 3 / 316 ، العبر 1 / 96 ، تهذيب التهذيب 1 / 383 ، شذرات الذهب 1 / 93 .
( 4 ) في الأصل : الشاة . والمثبت من الحلية 3 / 80 ، وصفة الصفوة 3 / 258 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 372 .
( 5 ) في الأصل : يأزم . والمثبت من الحلية 3 / 80 .