تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فلقد جرحت القلب حين نميت لي * فتدفّقت بدمائه أجفانى لكن يسهّل ما أحسّ من الأسى * علمي بنقلته إلى رضوان فسقى ضريحا ضمّه صوب الحيا * يهمى به بالرّوح والريحان
وأنشدني لأبى عمار « 1 » :
وإياك القضاء فشمّ يوم * ترى فيه القضاة مغلّلينا فإن عدلوا فقد ربحوا وفازوا * وإن جاروا فويح الجائرينا
وأنشدني :
أيها القاضي تثبّت * ليس في الظّنة حكم إن في التنزيل يتلى * ( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ) « 2 »
وأنشدني للزمخشري يهجو أهل السنة « 3 » :
لجماعة سموا هواهم سنّة * وجماعة حمر لعمري موكفه « 4 » قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا * شنع الورى فتستروا بالبلكفه
فأجابه ابن مرزوق « 5 » :
لجماعة عرفت لعمري بالسفه * وتمسّكت بضلال أهل الفلسفة عدلت عن النهج القويم فلقبت * عدليّة وعدولها عن معرفه ضلّت وقالت : « لن يرى ربّ الورى * يوم الجزاء فألزمت نفى الصفة وكذاك أسندت الأمور لنفسها * هيهات تنقذ نفسها من متلفه « 6 »
هامش
( 1 ) س : « لابن عمر » وهو تحريف . ( 2 ) سورة الحجرات : 12 ( 3 ) أزهار الرياض 3 / 98 - 99 ( 4 ) موكفة وضع عليها الإكاف ، وهو البردعة وقد سبق شرح هذا البيت ص 30 بما لا يناسب ( 5 ) أزهار الرياض 3 / 301 عن ابن مرزوق وجماعة . ( 6 ) في الأزهار : « وكذاك أسلمت . . . »