[ وأجابه ابن عرفة - رحمه اللّه :
لجماعة سمّوا هواهم معدلا * وجماعة حمر لكىّ موقفه « 1 »
قد شبّهوه بالمحال وعطّلوا * وتستّروا بالذات عن نفى الصّفة « 2 »
طلب الكليم لها دليل جوازها * إذ يستحيل عليه نفى المعرفة
ورد الحديث مصرّحا بوجودها * ويل لمن كذّب به أو حرّفه
* * * نقل الأبيات في قوله تعالى :
« لَنْ تَرانِي »
فانظره ] « 3 » .
* * * وأنشدني في أن تارك الصلاة لا يقتل خلاف ما عند خليل :
خسر الذي ترك الصلاة وخابا * وأبى معادا صالحا ومآبا /
إن كان يجحدها فحسبك أنه * أضحى بربك كافرا مرتابا
أو كان يتركها لفرط تكاسل * غطّى على وجه الصواب حجابا
فالشافعىّ ومالك رأيا له * إن لم يتب حدّ الحسام عقابا
وأبو حنيفة قال : « يترك مرّة * هملا ويسجن مرّة إيجابا » « 4 »
والشائع المشروح من أقواله * تأديبه زجرا له وعقابا
والرأي عندي أن يؤدّبه الإما * م بكلّ تأديب يراه صوابا
ويكفّ عنه القتل طول حياته * حتّى يلاقى في المآب حسابا
هامش
( 1 ) في الأزهار : « لحثالة »
( 2 ) في س : « وغلطوا » والتصويب من الأزهار . وفيها أيضا يقول المقرى : قوله : « قد شبهوه بالمحال » أي لقولهم :
عالم لا بعلم ، ونفى العلم يستلزم أن يكون محالا .
( 3 ) أزهار الرياض 3 / 301 وما بين القوسين سقط من المطبوعة .
( 4 ) س : « هملا وينجر » .