وأنشدني لأبى عبد اللّه الكفيف [ الذي تقدم « 1 » ] في ابن غازي :
حبر تثبّت والإنصاف شيمته * أكرم به ما طاب من خلق ومن خلق
أتى به الدهر فردا لا نظير له * مثل البخاري لما جاد بالعتق
[ وذيلهما ببيت من حفظه أنشدناه وهو :
وذا بسادس أبواب تفصل في * تفسير يوسف من جامع عبق « 2 » ]
وحدّثنا الكفيف المذكور كان بمجلس أبى العباس الدقون فمرت بالمجلس الأبيات بحكايتها من ناظميها « 3 » وهي /
أكثر يحيى غلطا * في ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) قام طويلا ساهيا * حتى إذا أعيا سجد
ونسي الحمد فما * مرّت له على خلد
يزحر في محرابه * زحير حبلى بولد
كأنما لسانه * شدّ بحبل من مسد
ثم قال ابن الدقون للكفيف :
ما ذا ترى صلاتهم * أجب هديت للرشد
فقال الكفيف :
صلاتهم كما ترى * فلا تسل عنها أحد
هامش
( 1 ) من س وقد تقدمت ترجمته ص 150 من هذا الجزء ، وقد كان ابن غازي أستاذه
( 2 ) ما بين القوسين من
( 3 ) في المطبوعة : « نظمها » وناظموها أكثر من واحد .
ومجمل القصة التي يشير إليها ابن القاضي أن أبا نواس اجتمع مع العباس -