تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

91 الشيخ أويس الرومي شيخ الطريقة الأويسية

ورد من بلاد الروم ، وسكن بعلبكّ . ويقال إنّ له اثنى عشر ألف مريد . وكان مع الصلاح فاضلا عالما ، لكنّ الأويسيّة كلّهم يعتقدون أن الوليّ إذا مات انقطع مدده وامتنعت كرامته . وأخبرني شيخ الإقراء بدمشق وإمام الجامع الأموي في محراب الحنفيّة وشيخ الفرائض بدمشق أيضا مولانا الشيخ علاء الدين عليّ الطرابلسي أبا « 1 » ، أنّ ولده الشيخ ناصر الدين إمام الجامع الأموي سابقا ، وكان من معتقدي الشيخ أويس المذكور ، أخبره أن رجلا من مدينة عكّار كان منكرا على الشيخ أويس المذكور . فرأى في منامه قائلا يقول له : ألا ترجع عن إنكارك على الشيخ أويس ؟ ثم انتبه من منامه وقصد الرحيل إلى دمشق لمجرّد زيارته . فجاء إلى أن وصل إلى عمارة الدورة بين وادي بردى ووادي الزبداني ، فنزل هناك . وكان له بغل ، فخرج من العمارة وأرسل البغل ليرعى في تلك الأرض ، وجلس بالقرب منه . فأخذته سنة من النوم ، فاستيقظ فلم يجد الدابة المذكورة ، واجتهد في طلبها فلم يجدها . فقال في خاطره مخاطبا : يا شيخ أويس ! أنا ما خرجت من بلدي إلّا لزيارتك . فإن كنت وليّا فأرجع لي دابتي .
هامش
( 1 ) ساقطة من ه ، ب .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 89 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد