الجديدة بدمشق . وهو خطيب بالمدرسة السليميّة ، بصالحيّة دمشق المحميّة . وواعظ بجامع بني أميّة ، فوق الكرسي الرخام في مقابلة مزار حضرة النبيّ يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام . وله بعض فضيلة .
زارني مرّة وحكى لي عن جميع ما رقمته عن الموالي الذين أخذ عنهم .
وأخبرني بعض من يعرف حقيقة حاله أنه مموّه ، وأن باطنه يميل إلى المال ، حتى إن بناته يملكن من الذهب واللؤلؤ ما لا يقدر عليه بنات الملوك .
وبعد إذ كتبت من أحواله ما تراه عاشرته وصاحبته وحضرت مجلس ذكره في مدرسة المرحوم شمسي باشا المذكور . فرأيته معمّر الباطن مجمّل الظاهر . وباحثته في كثير من دقائق العلوم لا سيّما مواد التفسير ، فرأيت له ملكة في كثير من المعارف والقواعد العلميّة . وقد حجّ إلى بيت اللّه الحرام من الشام في سنة عشر بعد الألف . وكانت الوقفة الجمعة .
ثم رجع سالما ، وذهب إلى مصر في السنة المذكورة لزيارة ما بها من المعاهد ، ولصلة بنت له هناك كان قد تزوّج بها بعض أعيان الدولة .
واجتمعت به بعد حضوره من مصر ، وسألته عما رأى هناك . فأثنى على كثير من علماء ذلك الجانب ، وها هو الآن مقيم بدمشق يذكر على عادة مشايخ التصوّف ، ويدرّس الطلبة المقيمين بالمدرسة المذكورة في أنواع العلوم . سلّمه اللّه تعالى وكثّر من أمثاله ، وأصلح جميع أحواله .
والحمد للّه وحده .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 92
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٩٢