تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فمن أين بيني في القريض تناسب * وبينك يا حبرا له الشعر يخضع وما يستوي الشعران نظما ورقّة * وهل يستوي عقدان درّ ويرمع بقيت ملاذا ما سرت نسمة الصّبا * وما غنّت العيس الحداة ولعلعوا
فكتب الشيخ إسماعيل هذا الجواب الجليل :
بدت تتهادى والفؤاد مروّع * فكاد لما لاقيت قلبي يقطع أتت وظلام الليل أرخى سدوله * فعاينت نور الشمس يبدو ويسطع فو اللّه ما أدري أأحلام نائم * ألّمت بنا أم كان في الركب يوشع ولاحت فما الشمس المنيرة في الضحى * بأحسن منها طلعة حين تطلع وحيّت فأحيت مستهاما بحبّها * له عبرة تهمي وقلب مروّع وأملت أحاديث الصبابة والصّبا * وإخوان صدق قد مضوا وترفعوا على حين شيب قد ألمّ وجيرة * أضاعوا مواثيق الوداد وضيّعوا لهم أبدا مني وفاء وذمّة * ولي منهم الصدّ الشنيع المصدّع رعى اللّه من قلبي لديه مولّه * أسير ومن عيني لذكراه تدمع ومن لا يرى بأسا إذا بتّ ساهرا * وبات قرير العين وسنان يهجع وإني من قوم هم [ موطن ] « 1 » العلى * وما لسوى الأفضال منهم تطلّع أناس زكت أجلامهم وأصولهم * فأفعالهم في جبهة الدهر تلمع ومالت إلى فنّ القريض ونظمه * وذلك سير عزّ ما فيه مطمع
هامش
( 1 ) هذه الكلمة ساقطة في الأصل وقد أثبتناها لأنها مناسبة للمعنى وبها يستقيم الوزن .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 77 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد