تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لا منه « 1 » ، واستمريت على ترك حضور درسه « 2 » بالمدرسة ، إلى أن توفي إلى رحمة اللّه تعالى في سنة 993 ، فأخذت الدرس المذكور بعده ، وشرعت أدرس فيه « شرح المحقّق العلّامة المحلّي على منهاج الإمام النووي » رضي اللّه عنه . ولما مات دفن بتربته التي أنشأها غربيّ جامع جرّاح بالقرب من مزار سيدي منصور بن عمّار . سقى اللّه ثرى قبره الغيث المدرار . ورثاه جمع كبير من الفضلاء ، منهم المرحوم الشيخ أسد الدين التبريزي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، ومنهم الشيخ أحمد العناياتي النابلسي المتقدم ذكره ، وغيرهما من فضلاء الزمان . وقد « 3 » كتب لي الشيخ أسد الدين قصيدته التي رثاه بها ومطلعها :
هامش
( 1 ) ه ، ب « . . الرفاق ، ولم يكن مني على قراءته وفاق » . ( 2 ) يختلف ما سيأتي هنا عما هو في ب ، ه . ففيهما ما يلي : « . . وصممت على ترك مباشرته ودرسه . فكان من الاتفاق العجيب ، والحدثان البديع الغريب أنه توفي بعد صدور القصة عن قريب ، وأحلف أنّ بينهما أقلّ من سنة على حساب التقريب . وكانت وفاته في آخر سنة ثلاث وتسعين وتسع مائة . فمنّ اللّه عليّ بدرسه المذكور بعده ، وتوليته بعد أن كنت من جملة الطالبين عنده . وشرعت أدرّس الدرس المذكور ، وأحقق ما فيه من التحقيق معلّقا حاشية على تلك السطور . وجبر اللّه مني الخاطر المكسور ، مع اعترافي بالتقصير والقصور . « ولما مات شيخنا المذكور رثاه جماعة من الفضلاء ، ونظم في فضله فرقة من النبلاء . ودفن بتربته التي أنشأها في حياته وهي بالقرب من تربة الشيخ منصور ابن عمار . . . ومن جملة من رثاه الشيخ الفاضل ، جامع أشتات الفضائل ، الشيخ أسد الدين التبريزي المذكور في هذا الكتاب . . . » ( 3 ) ه ، ب « وقد نقلتها من املائه عليّ بطريق الخطاب وهي : »