تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وكان الشيخ عمر [ بن محمد بن ] « 1 » القاري [ الشامي ] وجمال الدين چلبي الفرفوري « 2 » ، والفقير إلى اللّه تعالى ، والشيخ أحمد النجعوني الطرابلسي الضني ، والمرحوم الشيخ بدر الدين الجلجولي ، والمرحوم الشيخ مصطفى الخفاجي الحلبي ثم الدمشقي ، وغيرهم من فقهاء « 3 » الشام ، سقاها صوب الغمام . واستمريت مستمعا للمدرس المذكور مع الجماعة المذكورين إلى أوائل بحث الالتفات . وصدرت قصة اقتضت انقطاع الفقير عن الدرس « 4 » المذكور . وذلك أنه كان الشرط في ابتداء الدرس أنّ من غاب منا معاشر الشركاء « 5 » نترك قراءة الدرس لأجله . فلزم أن الفقير لم يغب عن الدرس نحو ثلاث سنين ، فاتفق أن بعض الإخوان دعاني إلى المبيت بالصالحية ليلة الدرس ، فاستأذنت الشيخ المذكور في المبيت وقلت : إن لم يهن عليكم « 6 » ترك الدرس تركت المبيت وحضرت الدرس . فقال : نحن على الشرط ونترك الدرس . فوثقت بكلامه وسرت إلى الدعوة . فلم يترك الدرس وذهب اليه ، وخالف ما عاهدني عليه . وطلع إلى الصالحية واجتمعت به في المجلس الذي دعيت إله فرأيت كتب الدرس معه وعلمت أنه أقرأ الدرس . والحال أن بعض رفقائنا كان يغيب كل سنة نحو عشرين يوما في زمن العنب الزيني ونترك الدرس لأجله فكتبت في المجلس هذه القصيدة ارتجالا أخاطبه بها « 7 » فقلت :
هامش
( 1 ) الزيادة من ه . ( 2 ) ه « وصاحبنا الفاضل الكامل صاحب الكرم الوافر واللطف الشامل الشيخ جمال الدين بن عبد الرحمن الفرفوري » . ( 3 ) ه « قضاة » . ( 4 ) ه « عن الحضور إلى الدرس » . ( 5 ) ه « الشركاء المذكورين » . ( 6 ) ه « عليك » . ( 7 ) ه « . . القصيدة مرتجلا وسلمتها إليه وجلا فقلت » .