إلى كم تماد والخطوب طوارق * يشيب لادناهن منك المفارق
أفي غفلة يا صاح أم في تغافل * وهذا لسان الحال بالحال ناطق
إلى كم ترى في دارة الذلّ ساكنا * وطرفك في مضمار فضلك سابق
لحى اللّه من يبدي لخلّ صداقة * وفي قلبه شخص كذوب منافق
أكلّ فتى يبدي ابتساما مصادق * أيخفى صديق صادق وممازق
ولي عند شيخ العصر بعض شكاية * وإني بحلم منه إن قلت واثق
لماذا حماك اللّه يهمل جانبي * وغيري إذا ما قال قولا يوافق
ويرعى إذا ما غاب في كلّ حالة * وإنّي له في حلبة الفضل سابق
وإني أخو فضل له أذعن الورى * مخالفهم يا سيّدي والموافق
وأنت بحمد اللّه أدرى بأنّنا * سواق وأنت البحر بالفضل دافق
أيجمل يا أعلى الأنام مكانة * ويا من له زهر النجوم مناطق
شكاية هذا الحال مني لغيركم * وفي الناس ذو بغض وفي الناس وامق
ولي عند بعض الناس لوشيت حرمة * ولكنّ قلبي بالفضائل عالق
فدم ما سرى ركب وما ناح طائر * وما لاح من أرض الأحبّة بارق
ولما عرضت عليه هذه القصيدة قام وقعد . وبرق وارتعد . واعتذر عما صنع من قراءة الدرس ، وقال إنه من إلقاء بعض الرفاق