تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

148 الشيخ عيسى ابن الشيخ محمد ابن الشيخ سعد الدين الجباوي السعدي

قد كان ذهب إلى مصر المحروسة مغاضبا لأبيه ، بسبب منافسة صدرت بين الشيخ عيسى المذكور وزوجة أبيه بنت الخواجا الجقوير لأمر ما . وكان الشيخ محمد المذكور ترضّى ولده المذكور ليمكث في دمشق ويترك السير إلى مصر ، فلم يقبل من أبيه ، وأرجعه غضبان ، فتكلم أهل دمشق بأنه لا يجد خيرا في سفره . فكان سفره قائدا إلى أجله ، باعثا على بقاء الناس على عذله . فكان ورود خبر وفاته في يوم السبت الحادي والعشرين من شهر رجب من سنة تسع عشرة بعد الألف ، وذهب أهل دمشق قاطبة إلى تعزية الشيخ محمد المذكور عن ولده ، وقطعة كبده ، وكان يبكي ، ولواقعة ولده يحكي . فيبكي العيون ، وينكي الفؤاد المحزون ، لكونه أصيب في أيام شيبه بواحده وعضده وعاضده ، والدهر أبو العجائب ولا تزال حاملته واضعة للغرائب .
الليالي من الزمان حبالى * مثقلات يلدن كلّ غريبة
وتحرر أن وفاته بالقاهرة في يوم الخميس الثامن والعشرين من جمادى الآخرة ، من شهور سنة تسع عشرة بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها ألف ألف تحية . وفي أواسط صفر الخير من سنة عشرين بعد الألف أخذ الضعف يتزايد في ذات الشيخ محمد ابن المرحوم الشيخ سعد الدين الجباوي والد الشيخ عيسى المذكور في هذه الصحيفة ، ولم يزل يتزايد السقم به حتى أنه ثقل
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 365 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد