أيا غادة ما كان أطيب عيشها * ترى هل يعود الوصل لي مرة أخرى
ألا أيّها القلب الذي لجّ في الهوى * إلى م الوفا ، والغيد أزمعت الغدرا
فهذي دواعي الشيب تدعو إلى الهدى * وقد زجرتني عن دواعي الصبا زجرا
وقد شاب كبدي قبل رأسي ولمّتي * فحتى م قلبي لا يفيق بهم سكرا
وما كان شيبي من تطاول إربتي « 1 » * ولكنني لاقيت من دهري النكرا
وليل كيوم الحشر من فرط طوله * ظننت بأنّ اللّه لم يخلق الفجرا
أبيت به والحادثات تنوشني * فلا غلّتي تشفى ولا سقمي يبرا
سهام خطوب من لحاظ نوائب * يسمن الحشا ضرّا ويلحظنني شزرا
أرتني وجها للمنيّة كالحا * وأودعت الأحزان في كبدي الحرّى
ولي نفس حرّ لم تخف غائل الردى * ولم تخش من ذا الدهر بطشته الكبرى
ولولاك بدر الدين ما راق خاطري * لنظم ولا حرّرت في مدحه سطرا
ولكنّني صادفت مدحك واجبا * وما كنت يا مولاي أعصي لكم أمرا
أتت منك أبيات تحلّت بدرّها * صفاتي ، كروض قد غدا كلّه زهرا
فقلت أطال اللّه عمرك دائما * وأعلى لكم بين الورى أبدا ذكرا
ولا زلت شمسا في سماء فضائل * تنوّر من لألاء غرّتك البدرا
هامش
( 1 ) م ، ب « ارمتي » .