إمام علا حتى تجاوز صاعدا * مقام الثريا والسّماكين والنّسرا
أبى اللّه إلّا أن يدوم مبجّلا * تخاف الليالي منه بطشته الكبرى
وما هو إلّا البحر أصبح فائضا * ألست تراه للورى يبذل الدرّا
فضلّ الذي قد جاء يبغي محلّه * دع البغي يا هذا فمن يبلغ البدرا
إذا ما دجى ليل لإشكال مبحث * يصيّره من ضوء فكرته ظهرا « 1 »
غدا خاطبا بكر المعالي فنالها * وصيّر جود الكفّ منه لها مهرا
إذا ما سخا بالبحر من فيض فضله * فدع عنك سحبا جهدها تمطر القطرا
وما مدح المدّاح تحصر فضله * وقطر الغوادي من يطيق له حصرا ؟
ولو أنّ ألفا ينظمون مديحه * لما بلغوا من بعض أفضاله العشرا
ومن أمّه يبغي نوال يمينه * تبدّل بعد العسر من جوده يسرا
فضائله قد علّمتني امتداحه * فلو لا ندى كفّيه لم أنظم الشّعرا
وهاك أخا الأفضال درّا نظمته * تمنى الغواني أن يمسّ لها نحرا
وأرسلته عقدا من الدرّ مثمنا * ولا عجب للدرّ إن قارن البحرا
تصفحت أبناء الزمان فلم أجد * سواك له أهلا فصرت به أحرى
تهنّ بإدراك المطالب دائما * فهذا لسان الحال أعلن بالبشرى
ودم مدرك الآمال متّسع العطا * تجيد لك الأيام من لفظها شكرا
هامش
( 1 ) ساقط من « ه » .