تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إمام علا حتى تجاوز صاعدا * مقام الثريا والسّماكين والنّسرا أبى اللّه إلّا أن يدوم مبجّلا * تخاف الليالي منه بطشته الكبرى وما هو إلّا البحر أصبح فائضا * ألست تراه للورى يبذل الدرّا فضلّ الذي قد جاء يبغي محلّه * دع البغي يا هذا فمن يبلغ البدرا إذا ما دجى ليل لإشكال مبحث * يصيّره من ضوء فكرته ظهرا « 1 » غدا خاطبا بكر المعالي فنالها * وصيّر جود الكفّ منه لها مهرا إذا ما سخا بالبحر من فيض فضله * فدع عنك سحبا جهدها تمطر القطرا وما مدح المدّاح تحصر فضله * وقطر الغوادي من يطيق له حصرا ؟ ولو أنّ ألفا ينظمون مديحه * لما بلغوا من بعض أفضاله العشرا ومن أمّه يبغي نوال يمينه * تبدّل بعد العسر من جوده يسرا فضائله قد علّمتني امتداحه * فلو لا ندى كفّيه لم أنظم الشّعرا وهاك أخا الأفضال درّا نظمته * تمنى الغواني أن يمسّ لها نحرا وأرسلته عقدا من الدرّ مثمنا * ولا عجب للدرّ إن قارن البحرا تصفحت أبناء الزمان فلم أجد * سواك له أهلا فصرت به أحرى تهنّ بإدراك المطالب دائما * فهذا لسان الحال أعلن بالبشرى ودم مدرك الآمال متّسع العطا * تجيد لك الأيام من لفظها شكرا
هامش
( 1 ) ساقط من « ه » .