تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بقسطنطينية المحميّة . فقال السيد محمد المذكور ومن نحا نحوه : انما جاءت النيابة لعبد الرحمن الرومي الواعظ . فاشتبه الحال بعبد الرحمن العربي المفتي ، وصدر من السيد محمد المذكور تعصب على عبد الرحمن المرشدي المذكور بسبب النيابة المذكورة وكان يقول : أنا أعزل بمجرد قول رجل من العرب ، ويقول بالتركية بره عرب . فقلت له يوما وقد استهان بالعرب كثيرا : يا مولاي أنت إن صحّ نسبك فأنت أشدّ الناس علاقة بالعرب والعربية ، لأن بني هاشم هم صميم العرب ولبّ العربية فقال : لنا مدة تزيد على ست مائة سنة قد فارقنا العرب . وبالجملة فالشيخ عبد الرحمن المذكور واسطة عقد الحنفيّة . بمكة المحميّة . واختبرته فرأيت عربيته ماكنة . ورأيت حركته في فهم العبادات ساكنة . وقد شرح « نظم متن التلخيص » للشيخ العلامة ، المجتهد الفهامة ، الشيخ الأسيوطي شرحا لا بأس به . وله « إنشاء » لطيف . ولقد ودعني عند الرحيل من مكة إلى باب مكة ، وأظهر محبة ومودّة . سلمه اللّه تعالى . وكان رحيلنا من مكة في اليوم الثامن والعشرين من ذي الحجة الحرام من شهور سنة عشرين بعد الألف من الهجرة النبوية ، على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية ، ونزلنا بالقرب من حدود الحرم من الجانب الشمالي ودخلنا دمشق يوم الثلاثاء خامس عشر صفر الخير من سنة إحدى وعشرين من الهجرة النبويّة . على صاحبها « 1 » ألف ألف سلام وتحيّة .
هامش
( 1 ) ب ، « مهاجرها الف الف تحية » ، ه « على صاحبها الف الف تحية » .