تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

135 مولانا عبد الرحمن أفندي الفرفوري

هو عبد الرحمن ابن المرحوم قاضي القضاة وليّ الدين بن الفرفور . همام رضع ثدي المعارف حافلا ، ورقي في مراتب المجد وأصبح لديون المكارم كافلا . وبيته في دمشق بيت القضاء والمعالي . وسلفة سلف الفضائل وما مضى من الليالي . قد رقمت آيات فضلهم في صفحات الأيام ، وتليت سور مجدهم عالية على روس الأعلام . مات والده القاضي وليّ الدين قاضي قضاة الشام ، مسموما بقلعة دمشق وولده عبد الرحمن هذا رضيع ، فتربّى في بقايا العزّ الذي كان لوالده المذكور لأنه كان عزيز الدولتين . ورئيس المذهبين . وقرأ العلوم على ما هو المعتاد ، فيبدأ بالعربية ، ثم بالمنطق ، ثم بالبلاغة ، ثم بالعلوم الشرعية إلى أن وصل إلى سنّ الثلاثين فصار خطيبا بالعمارة السليمانية التي بناها المرحوم السلطان الغازي سليمان بالميدان الأخضر بدمشق ، مكان القصر الأبلق ، ثم ترك الخطابة وطلب من السلطان ( 177 / ب ) المذكور علوفة الصندوق ، على قانون أولاد الموالي والقضاة في دولة آل عثمان . فأعطاه السلطان وأخاه القاضي ولي الدين نحو ثلاثين عثمانيا كلّ يوم في خزينة دمشق ، واستمرت العلوفة معهما . فأما القاضي ولي الدين فاستمرت العلوفة معه إلى أن مات . وأما القاضي عبد الرحمن فإنه لما أراد منصب القضاء أعرض عن العلوفة المذكورة ، لأنه لا يجمع بين العلوفة والقضاء في اصطلاح آل عثمان . وتولى