يا عالما كم جلت أبكار فكرته * غرّ المعاني لنا في أحسن الصور
يا ابن الكرام ومن شادوا بعزمهم * ركن العلا ساميا في سالف العصر
ويا عمادا لدين الفضل يرفعه * وكاد من ضعفه يلفى على خطر
إلى ذراك انتمت فاقبل على دخل * نسيجها يا رئيس البدو والحضر
لا زلت في نعم تسمو بسؤددها * هام السماكين حيث النسر لم يطر
ما ناح بالأيك قمريّ وما سجعت * ورق الحمائم بالآصال والبكر
وما وشى الطرس تنميق اليراع بما * يزري بوشي الرّبى يبسمن عن زهر
فكتب له الشيخ الجواب من وزنه ورويه :
أثغر حوراء أم عقد من الدرر * أم زاهر الزهر أم زاه من الزهر
أم الحباب على راح مروّقة * أم نفحة السحر لي أم نسمة السحر
أم نظم من بهرت آيات منطقه * فأعجزت كلّ ذي نظم ومنتثر
يا نافث السحر من فيه بمعجزة * عقدت ألسن أهل البدو والحضر
ويا مديرا سلافا من بلاغته * هلّا ترفّقت بالألباب والفكر
ويا ابن طالو وإن طال الزمان فما * لنا بلوغ إلى علياك فاقتصر
أخذت درّ المعاني من معادنه * وغصت في أبحر الآداب للدرر
وجزت جمع المزايا وانفردت بها * ولم تدع للسوى شأوا ولم تذر