تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
واستمر ابن سيفا الكبير في عكّار . وقال : أنا رجل كبير ، وما أنا قادر على الأسفار . وكلّ ذلك تعلّل عن السفر السلطاني ، واعتياد للراحة عن السفر الخاقاني . وأمّا ابن قانصوه أمير بلاد عجلون وكرك الشوبك فإنه قال : أنا بدويّ عربيّ ، وما عندي عسكر يسافر إلى بلاد الروم ولكنه أرسل رجلا من أولاد عمّه ومعه هدية للوزير . وما ندري أمره إلى ما ذا يصير . وكذلك فعل ابن طرباي أمير اللّجون ، وتعلّل عن السفر وما سار ، ولكنه أرسل هدية ورجلا من جماعته إلى جانب الوزير . وأمّا فريدون بك سنجق نابلس فإنه أيضا تعلّل بأنه أمير الحج وما سار ، فعزله الوزير ، وأعطى امارته في نابلس لمحمد بك ابن أخي عثمان باشا وسافر محمد بك إلى جانب حلب . وأمّا فروخ سنجق القدس الشريف فإنّه تعلّل أيضا بأن القدس يخشى عليها من العرب وما سار إلى السفر . فيقال إنّ الوزير أعطى القدس لرجل من مماليك السلطان ولكنّه ما ظهر ذلك إلى يوم تاريخه . وأما سنجق تدمر إبراهيم باشا ابن طالو فإنه سافر وهو معزول ، عن تدمر وقد بلغنا أنها أعيدت إليه بعد السفر . وهو رجل قديم في الولاية ، وله إطاعة كاملة ، ومكارم شاملة فنسأل اللّه تعالى أن يهون عليه الأمور الصعاب ، وأن يفتح له من الخير خير باب . وكانت حمص مع ابن سيفا ضميمة إلى طرابلس وجبلة واللّاذقية ، وما يتبع من الحصون وقد قيل إنّ الوزير أعطاها لرجل من مماليك السلطان ولكن ما صحّ ذلك إلى الآن . وقد شاع وذاع أن الوزير لا يتصرّف في هذه المناصب الا بعد أن يقع ابن جانبلاد في قبضته ، وإذا تحرّر بعد ذلك شيء كتبناه واللّه الموفق والمعين وبه نستعين .