تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

حرف العين

130 عبد الحليم اليازجي الباغي الخارجي « 1 »

هو رجل من الطائفة السكبانيّة . والسكبانية عبارة عن طائفة كان وضعهم أنّ الواحد منهم يحمل البندقيّة على ظهره ويقود الكلب في ساجوره ويمشي أمام الأمير أو الكبير ، حين يسير إلى الصيد . وهو لفظ فارسيّ مأخوذ من سك . فأما سك فهو الكلب بلغتهم ، وأمّا بان فهو بمعنى الحامي ، أي حامي الكلب . وهؤلاء الطائفة لم يكونوا أوّلا شيئا مذكورا حتى جاء إلى بلاد الشام أمير يقال له أبو سيفين تولّى ولاية لواء نابلس . فصحب منهم نحو مائة رجل يستعين بهم على رعايا بلاد نابلس ، لأنهم لا يخلون من نوع شراسة . فاعتاد الأمراء استصحابهم إلى ولاياتهم ، فكثروا ، إلى أن تولى لواء صفد أمير يقال له درويش بك ، فاستصحب منهم جماعة كان كبيرهم عبد الحليم اليازجي صاحب الترجمة . فاستمر درويش بك في صفد مدة ، وهم معه ، فاتّفق أنّه عزل بالأمير عليّ الشهير بدالي علي الجركسي . فذهب عليّ المذكور لأن يتسلم ولاية صفد . فقال عبد الحليم اليازجي لدرويش بك : لا تسلّم الولاية المذكورة لدالي علي ، وأنا أمنعه بالحرب والضرب . فمال إلى كلامه هذا ، ولم يسلّم .
هامش
( 1 ) انظر ترجمة موجزة له عند المحبي 2 / 322 .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 259 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد