رأيته بحرا غزير الدّرر * وفي سماء المجد شمس الغرر
يكاد من عذوبة الألفاظ * تشربه مسامع الحفّاظ
ليس له في دهره مثيل * وما له في لطفه عديل
فهو فريد درّه الثمين * وهو بما نمدحه قمين
صفاته مثل النجوم الزاهرة * وكالعقود المثمنات الباهرة
يمدحه العدوّ والصديق * ويبتغيه الضدّ والرفيق
لا يبصر الناقد فيه عيبا * ولا يرى الحاسد فيه ريبا
فكلّ ناطق له مدّاح * قد أنست بلطفه الأرواح
أقسمت باللّه العظيم الباري * ربّ البرايا مظهر الأسرار
لقد أتى بالعجب العجاب * وبيّن القشر من اللّباب
وفاه بالتحقيق والصواب * مبيّنا نتائج الألباب
ولم يدع من قدرة للبشر * في غرر نظّمها ودرر
ومذ وردت حلب الشهباء * حققت في مديحه الأنباء
وعندما رأيته بالبصر * علمت أنّ الوصف فوق الخبر
وشمته فوق الذي قد قالوا * وحقّ فيه الوصف والمقال
لأنّه محرّر مهذب * منقح مقرّر مرتّب
فأسأل اللّه تعالى رحمه * من جوده وأن يديم النعمة
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 23
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص٢٣