لقد ملأت دفاتر كلّ مدح * مناقبكم وليس بها نقاب
جررتم فوق متن النجم ذيلا * على متن السحاب له انسحاب
فدام لكم ثناء ليس ينسى * ومن سعد السعود لكم خطاب
مدى الأيام ما لاحت بروق * وما همعت بناديكم سحاب
قلت : وقد كان الشيخ إبراهيم المذكور عرض عليّ كتابا منظوما نظمه وهو كتاب « الدّرر والغرر » في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي اللّه عنه . وهو شرح ومتن . ونظمهما معا . وعندي أنه لو نظم المتن فقط لكان أولى وأحرى ، وكان ينفع في الدنيا والأخرى . لكنه اختار ذلك فنظم من بحر الرجز ، ولعلّ اللّه أن ينفع به ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
ولما عزمت على النظم المذكور لوّح بطلب الكتابة عليه ، على عادة العلماء في تعريف ما يقفون عليه من المصنفات . فكتبت هذه الأبيات من بحر الرجز طالبا للمناسبة ، فإنّ نظمه للكتاب المذكور من بحر الرجز أيضا فقلت :
حمدا لمن جلّ عن الأشباه * سبحانه من آمر وناه
تقدست صفاته القديمة * وعظمت هباته العميمه
فهو الإله الصّمد القديم * وهو الرؤوف الخالق العظيم
ثم الصلاة والسلام سرمدا * على شفيع المذنبين أحمدا
وآله وصحبه الكرام * ما ظهرت عجائب الأيّام