كسته يد الوسميّ « 1 » بردا كأنّما * حبته بأنواع التصاوير فارس
فأصبح غبّ القطر يزهو كجنّة * جنيّ جناها لم يصافحه لامس
به الزهر في الأكمام يسطع نوره * كزهر لها سيف المجرّة حارس
يطوف به واشي النسيم فتنثني * غصون رباها الهيف وهي موانس
وقام خطيب الدوح فيه مغرّدا * عليه قميص حاكه الطلّ وارس « 2 »
تجاوبه ورق بألحان معبد * وتشدو على الأغصان وهي أوانس « 3 »
تذكّرني عهد التصابي فأنثني * وفي القلب من فرط الغرام وساوس
بأحسن منها بهجة حين أقبلت * وحيّت كما حيّت ظباء كوانس
وكيف ومن وشّى معاطفها فتى * نمته إلى نحو المعالي مغارس
رقى من ذرى الآداب أرفع هضبة * فمن ذا يضاهيه ومن ذا يجانس
فيا ابن الأولى شاد والفخار بعزمهم * وليس لهم في غير مجد تنافس
بعثت عقودا بل جمانا منظّما * حكى درّ دمعي حين بان المجالس
وكلّفتني عنه الجواب وحبّذا * سؤال ولكن أين منّي تجانس ؟
أجبتك بالرضراض عن درر حكت * عرائس زهر قد جلتها الحنادس
هامش
( 1 ) ه « يد الأنواء وشيا » .
( 2 ) ب ، م « دارس » .
( 3 ) ه « موائس » .