فان صادفت منك القبول فحسبها * فخارا به طول الزمان تنافس
عسى السيّد المولى يكاتب عبده * ليرتاض دهر بالأحبّة شامس
وشرّف بنظم قد حكته أزاهر * نواضر لم يقطف جناهنّ لامس
فأنت حياة الفضل « 1 » تنشر ميته * إذا ما عفت تلك الدروس الدوارس
ولا زالت الآداب منك نواضرا * مدى الدّهر لا تذوى لهنّ مغارس
فكتب مولانا المرحوم درويش أفندي الجواب ، وأجاد في الصواب ، راجيا لطف الملك الوهاب :
أتت تنثني كالغصن والغصن مائس * وترنو بطرف أوطف وهو ناعس
رداح بخوط البان تزري رشاقة * وتهزأ بالخطيّ حين تقايس
من القاصرات الطّرف مهضومة الحشا * لطيفة طيّ الكشح هيفاء آنس
يفوق سناها البدر ليلة تمّه * ويأوي لداني أفقه وهو ناكس
إذا ما رنت نحو الحليم استفزّه * هوى واستمالته ظنون هواجس
أتت منزلي تختال والليل دامس * كما زادني وهنا حبيب يؤانس « 2 »
فما الروض بالأزهار كلّله النّدى * كما كلّلت تيجانهنّ عرائس
بكاه الحيا حتى تضاحك نوره * وحلّت عزاليها عليه البواجس
هامش
( 1 ) ه « العلم » .
( 2 ) ب « موانس » وهذا البيت ساقط من ه .