فإن يك منه ما يروق لناظر * فإنّي له من نور وصفك قابس
فدونكها تمشي الهوينا وتنثني * حياء وطرف العين منها يخالس
إلى بابكم ترجو القبول تفضّلا * عساها بقرب منك تحظى وتأنس
فلا زلت بالآداب تتحف صاحبا * مدى الدهر ما طنّت بعلم مدارس
وما ناح قمريّ الرياض مغرّدا * فحنّ مشوق نازح الدار آيس
قلت : وقد راسل كثيرا من علماء عصره ، وكاتب جملة من أدباء مصره ، وأجابوه على الوزن والقافية ، ومدحوه بالجملة الكافية ، وغالب المراسلات ، في مجموع جمعه وسماه « السانحات » « 1 » ، ولقد باعوا كتبه بعد مماته ، وطلع للناس كتب فيها كان قد استعارها حال حياته ، وبيعت كتبه مختلفة الأثمان ، فمنها ما بيع بالزيادة ومنها ما بيع بالنقصان .
ولقد أخذت منها « حاشية الكشاف للسعد التفتازاني » ، و « حاشية المواقف « 2 » للمولى علي الخراساني » ، وغير ذلك من كتب الأدب .
ولعمري لقد اجتهد في الفن المذكور ودأب ، حتى استحسنت قصائده ، وسارت شوارده ، وكان مائلا إلى قصيد « 3 » ابن أبي الحديد ،
هامش
( 1 ) هو سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر . لم يطبع . ورأيت منه مخطوطة في لينينغراد في مكتبة الكلية الشرقية .
( 2 ) ه « حاشية المولى للمولى . . » .
( 3 ) ه م ، ب « قصد » . والمعروف أن لابن أبي الحديد « القصائد السبع العلويات » طبعت بمصر سنة 1317 في مدح آل البيت . ولعله يشير إلى هذه القصائد .