تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
توشحت الغدران تحت جداول * إذا انتضيت فالهام غمد لضارب بها يكلأ اللّه الخلافة في حمى * مليك قصيّ العزم داني المواهب حمى الملك المنصور مولاي أحمد * إمام الهدى رامي العدى بالمقانب أسود على متن السراحين غابها * من الأسل الخطّي دامي المخالب تلوّى بأيدي الدارعين كأنّها * صلال نقا مذعورة عن مسارب ترى السرد نهبا والفتير حبابه * فتكرع في حوض من الدم راعب مؤيّد شرع اللّه مشتجر القنا * ومعترك الهيجا بماضي المضارب سليل القضا أن ينتضي يوم معرك * وفيه المنايا مزّقت في الكتائب ومجري الجواري المنشآت إلى العدى * بموج من الأبطال طامي الغوارب
وقد كتب المرحوم أديب الزمان ، ووحيد الأقران ، الشيخ محمد الصالحي الهلالي قصيدة سينيّة وأرسلها إلى الأديب درويش صاحب الترجمة ، وأجابه عنها مراعيا للوزن والقافية ، وقصيدة ابن الصالحي هي قوله في سنة تسعمائة وسبع وثمانين :
حذار فؤادي فالظباء فوارس * وما غير آساد العرين فرائس وإيّاك والإقدام في حلبة الرّدا * فخيل المنايا للنفوس تخالس فلله من قلب عصاني كأنّه * خصيم لطرد القول مني يعاكس فيا قلب كم هذي الغواية في الهوى * فحتّى متى في الموت هذا التنافس