توشحت الغدران تحت جداول * إذا انتضيت فالهام غمد لضارب
بها يكلأ اللّه الخلافة في حمى * مليك قصيّ العزم داني المواهب
حمى الملك المنصور مولاي أحمد * إمام الهدى رامي العدى بالمقانب
أسود على متن السراحين غابها * من الأسل الخطّي دامي المخالب
تلوّى بأيدي الدارعين كأنّها * صلال نقا مذعورة عن مسارب
ترى السرد نهبا والفتير حبابه * فتكرع في حوض من الدم راعب
مؤيّد شرع اللّه مشتجر القنا * ومعترك الهيجا بماضي المضارب
سليل القضا أن ينتضي يوم معرك * وفيه المنايا مزّقت في الكتائب
ومجري الجواري المنشآت إلى العدى * بموج من الأبطال طامي الغوارب
وقد كتب المرحوم أديب الزمان ، ووحيد الأقران ، الشيخ محمد الصالحي الهلالي قصيدة سينيّة وأرسلها إلى الأديب درويش صاحب الترجمة ، وأجابه عنها مراعيا للوزن والقافية ، وقصيدة ابن الصالحي هي قوله في سنة تسعمائة وسبع وثمانين :
حذار فؤادي فالظباء فوارس * وما غير آساد العرين فرائس
وإيّاك والإقدام في حلبة الرّدا * فخيل المنايا للنفوس تخالس
فلله من قلب عصاني كأنّه * خصيم لطرد القول مني يعاكس
فيا قلب كم هذي الغواية في الهوى * فحتّى متى في الموت هذا التنافس